مقالات

العملية السياسية صراعات وخلافات قبل أن يجف المداد

وقوي سياسية فاعلة أعلنت معارضتها للاتفاق حتى إسقاطه

اتفاقات ثنائية ودون إجماع وطني خاسرة لا محالة في ذلك

المسار نيوز العملية السياسية صراعات وخلافات قبل أن يجف المداد

محمد المعتصم حاكم يكتب

بعد أن تم التوقيع النهائي للعملية السياسية الثنائية أعلنت العديد من القوى السياسية الفاعلة وحركات الكفاح المسلح والعديد من منظمات المجتمع المدني عدم تأييدها لذلك الاتفاق باعتباره ليس إجماعا وطنيا بل تلك القوى ذهبت لأبعد من ذلك حيث شنت هجوما عليه عبر بيانات متعددة وتصريحات من قادتها وأعلنت بأنها لن تصمت على ماجرى بل ستدفع بكل إمكاناتها لإسقاطه عبر المعارضة السلمية والاحتجاجات الشعبية التي ستنتظم في الخرطوم وكل ولايات السودان وعلى رأس تلك الكيانات الرافضة للعملية السياسية قوي الحرية والتغيير الكتلة الديموقراطية ومجموعة نداء أهل السودان للوفاق الوطني بالإضافة إلى أكثر من مائة مبادرة أخرى وشخصيات وطنية مستقلة مما يقطع الطريف أمام العملية السياسية والاتفاق الإطاري الذي يضم فقط الحرية والتغيير المجلس ألمركزي الذي تخلى عنه الحزب الشيوعي وحزب البعث وشباب المقاومة مما أضعف ذلك الكيان المستند فقط الان على السيد فولكر وآليته الثلاثية التي استقطبت بعض السفراء المعتمدين في السودان بحجة الانفلات الأمني في دارفور والصراعات القبلية في جبال النوبة والنيل الأزرق مما قد يسفر عن عودة الحروب مرة أخرى في تلك المناطق مشيرا السيد فولكر للدبلوماسين بأن الاتفاق الإطاري سيحقق السلام المستدام في السودان وهذا بالطبع غير صحيح فلا سلام بدون إجماع ووحدة للصف الوطني ومناقشات عميقة لجذور الأزمات السياسية والاقتصادية وبناء الثقة بين كل المكونات عبر حوار سوداني سوداني لا يستثني احد الا الذين اجرموا في حق الشعب في جرائم جنائية ويواجهون المحاكم السودانية وفي ذلك نحن لسنا ضد أحد ولا نميز كيانا على الآخر ونقبل مجموعة الحرية والتغيير المجلس ألمركزي وكذلك الاتفاق الإطاري والذي نعتبره خطوة أولى نحو الوفاق الوطني الشامل الذي لابد أن يجمع كل ألوان الطيف السياسي بدون إقصاء الا للذين هم متهمون في قضايا جنائية مما يجعلنا نعول كثيرا على انعقاد مؤتمر جامع للمايدة المستديرة بإشراف تام من مجلس السيادة يحقق طموحات الشعب السوداني عبر اتفاق الجميع على تكوين حكومة انتقالية مدنية ذات مهام محددة على رأسها معالجة الأزمة الاقتصادية والإعداد الجيد لانتخابات برلمانية حرة ونزيهة منتخبة من الشعب وصولا للحكم الديموقراطي المستدام ومن المهم أن نتفق بأن القوات المسلحة السودانية هي قوات وطنية ذات مهام محددة ستعود إلى ثكناتها معززة مكرمة بعد تسليم السلطة للحكومة المدنية الديموقراطية المنتخبة ونحن الآن أمام فرصة ذهبية وارضية صلبة وقوية والمستقبل واعد في كافة المجالات الاقتصادية مما يحتم علينا الاتفاق العاجل بين كل المكونات السياسية والعسكرية للخروج بالبلاد إلى بر الأمان وصولا إلى الدولة السودانية الديموقراطية التي ننشدها جميعا
القيادي بالحزب الاتحادي الديموقراطي الأصل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى