مقالات

وللأقباط دور في بناء الوطن

المسار نيوز وللأقباط دور في بناء الوطن

الأقباط لا ننكر دورهم واسهامهم الفعال ودورهم الوطني ومساهمتهم الملموسة في شتي نواحي الحياة الإجتماعية والرياضية فقد اسهموا كثيرا فيما ينفع الناس من مدراس ومستشفيات وكذلك شاركوا في تأسيس أكبر محافلنا الرياضية نادي الهلال ونادي المريخ وكانوا وجودا في أغلب مدن السودان ولهم رموز وأعلام وفي شندي كان دمورهم الأشهر وغزلهم الفريد وسمير يمر علي الموقف عارضا أقمشة الدمور والفراد المزركشة التي تسر الناظرين وهنالك مسخرون جبار الكسور وكانوا هم الأرباب في التجارة التي علي أصولها لا يغشاها الغث ولا الغش ولم يكونوا فيها من المطففين بل كانوا صدقا قويم وأخلاق تمشي علي الأرض فعاشروا الناس حبا وتواصلوا معهم فرحا وترحا وأسهموا في الحياة العامة بقدح معلي ولم يكن هنالك من ذكر لهم شرا أو رماهم بسوء ولا يعرفون حقدا ولا غدرا ، يوفون بالعهد ، وكان أحدهم سمحا اذا باع وسمحا اذا اشتري، بل كانوا يمشون بين الناس إخوانا مواطن مع مواطن وكانت المواطنة أساس الحقوق والواجبات يجمعنا جميعا الحب والولاء لهذا التراب ، فمرت علينا فتنة كادت أن تعصف بنسيجنا الإجتماعي ونفشوا فيه كما نفشت غنم قوم معتدين ، فتواري الأقباط خوفا أو حرصا فإن المغول والهمج يضربون في الأرض بغير الحق وفرقوا أهلها شيعا وطوائف وجعلوهم فريقا في الجنة وفريقا في السعير وهم الطائفة الناجية التي توزع الصكوك وتكتب لمن أرادت النجاة ولولا عمق التاريخ وسماحة الوشائج والسجايا والرباط المتين بين أهل السودان لكان ما كان وضعنا في خبر كان ولكنه حبا من سحيق الدهور كان لنا وجاء وعاصما وحفظا من ترهات المكبين علي وجوههم وحصنا من كل شيطان مارد ، نحي في هذا اليوم أقباط السودان قاطبة وفي ميلاد المسيح نقول لهم إن السودان للجميع والمواطنة بلا تمييز هي عنوان السودان الجديد ، فقد كانت للأقباط بصمة واضحة ، ونقول لهم امسحوا عنها الغبار وأجعلوها نجم صوي كما كانت تشع حبا وعملا بما ينفع الناس ويمكث في الأرض ، وفي عيد ميلاد المسيح نهنئ كل الأقباط الأرثوذكسي الشرقيين في وطننا الحبيب فقد كانت لهم صلات طيبة فعودتها حتمية ومكانهم الريادي مازال ينادي وبصماتهم بمكان مقيم فلهم التحية مثني وثلاث ورباع ، فنسأل الله أن تعود العافية لمجتمعنا وان تعود الصلات الطيبة التي جبل عليها أهل السودان وأن يعلب كل فرد دوره في تخصصه وفي مجال عمله من أجل وطن جديد ينشد العليا في ثورته يضم كل بنيه حبا وكرامة ويسع جميع أهله نماء ورخاء وسخاء موفورة فيه الكرامة عالية فيه قيمة الإنسان والكل يفخر ويقول أنا سوداني أنا .

      محمد عثمان المبارك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى