مقالات

الجيش للثكنات والشعب للانتخابات هكذا هي الديموقراطية الحقيقية

المسار نيوز الجيش للثكنات والشعب للانتخابات هكذا هي الديموقراطية الحقيقية

محمد المعتصم حاكم يكتب

لقد فشل الاتفاق الإطاري بعد ما كنا نتوقع له التوفيق والنجاح كخطوة أولى وإيجابية نحو وحدة الصف الوطني عبر التحاور مع القوى السياسية الفاعلة الاخري والتي لم تشارك في التوقيع على ذلك الاتفاق الإطاري ولم تكن جزءا من دعوة السيد فولكر المنحاز لقوى الحرية والتغيير المجلس ألمركزي والذي يرفض ولا يدعم الحوار السوداني سوداني بل يتعمد إقصاء الآخرين من المشهد السياسي السو اني كما أن ذلك الحديث المهم للفريق البرهان بعد التوقيع على الاتفاق الإطاري بالقصر الجمهوري كان واضحا وحاسما وذلك حينما أشار إلى أن الذي تحقق في ذلك اللقاء والتوقيع عليه كان خطوة أولية نحو إشراك كافة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب المبادرات الذين يرفضون ذلك الاتفاق الإطاري وذلك في اجتماع يشمل الجميع يعقد لاحقا لتضمين رواهم في وثيقة سياسية موحدة من دون إقصاء لأحد إلا الذين يواجهون اتهامات جنائية أمام القضاء السوداني وكانت الضربة القاضية لمجموعة المجلس ألمركزي بعد توقيعهم على الاتفاق الإطاري حينما أعلن الفريق البرهان على إشراك كافة القوى السياسية السودانية الموقعة على الاتفاق الإطاري وأيضا تلك التي لم توقع َ عليه لاجتماع َ عاجل لاختيار رئيس الوزراء والحكومة الانتقالية المدنية والتي أكد البرهان بأنها ستتكون من شخصيات وطنية مستقلة دون أدنى محاصصات حزبية وقد وقع ذلك القرار على رؤوس أعضاء المجلس ألمركزي في قوي الحرية والتغيير كالصاعقة وهم الذين كانوا يعولون على تكوين الحكومة الانتقالية المدنية من عضويتهم وأيضا المجلس التشريعي وإقصاء كل المجموعات المعارضة والرافضة للمحاصصة الحزبية والتي تتفق تماما مع. رأي الفريق البرهان الذي أكد كذلك وأيضا على إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن حتى تعود القوات المسلحة السودانية إلى ثكناتها كما أن المجلس ألمكزي للحرية التغيير وطَمعا في السلطة والحكم بتوقيعه على الاتفاق الإطاري يكون قد أعلن صراحة أن الذي حدث في الخامس والعشرين من أكتوبر من العام الماضي لم يكن انقلابا عسكريا كما كانوا يشيعون قبل التوقيع على الاتفاق الإطاري بل هو اليوم تصحيح لمسار الثورة وبالتالي سيصمتون عن الحديث في ذلك الأمر إلى الأبد وذلك طمعا في الحكم المنفرد وهذا بالضرورة قد أدى إلى انقسامات جديدة بينهم كما أن تصريحات الفريق حمدتي التي ظلت مساندة لقوى الحرية والتغيير لم تعد مجدية وانتهى تأثيرها بعد توقيعهم على ذلك الاتفاق الاطاري الذي تلاشى قبل أن يجف مداده ولم يعد له تأثير بل أوجد معارضة ضده شملت كل القوى السياسية الفاعلة والمؤثرة في المشهد السياسي السوداني وبالتاليَ قد أصاب الفشل ذلك الاتفاق برغم برقيات التأييد التي أتت مؤيدة له من داخل وخارج السودان من دون قراءة متأنية للواقع السياسي في بلادنا وأهمية مشاركة كل حركات الكفاح المسلح والاعتراف التام بسلام جوبا والمعالجات الواقعية والحقيقية لجذور الأزمة السودانية منذ أن نال السودان استقلاله في يناير عام 1956 وحتى اليوم
القيادي في الحزب الاتحادي الديموقراطي الأصل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى