مقالات

الدستور حياة أمة ومصير أجيال

المسار نيوز الدستور حياة أمة ومصير أجيال

     يبيعون الكذب ثم له يروحون ثم بعد حين يقفون في صف المشترين لكذبهم حتي يصدقهم الناس ويقولون كلاما ويفعلون غيره ثم تدور بينهم حكايات وحكاوي في الغرف المظلمة ومن وراء جدر واذا قيل لهم قد فعلتم كذا وكذا ثارت ثائرتهم حتي اذا ما قيل لهم لقد أخطأتم في كذا وكان يجب عليكم فعل كذا أو قابلتم فلان وجلستم مع علان وصفوك بكل قبيح ورموك بكل داهيه وقذفوقك كما تقذف الجمرات بيد الحجيج بل نعتوك بشيطان رجيم وعندما ينكشف المستور فإذا ماهم صامتون ثم يعدونها الكرة ثم يلسعون ويسلقون الأخرين بألسنة حداد ثم يتحدثون بلغة الجمع وهم فرادي وقلوبهم شتي حتي أنهم يدلسون علي بعضهم ويكيدون لبعضهم وهم في جمع واحد ويؤمنون بروح الشلة وتعلو عندهم المصالح المشتركة والمآرب الخفية وباسم الجمع يروحون ويغدون  ولا ندري ولا يدرون من الذي فوضهم  ومن الذي جعلهم أصحاب الحق وملاك الحقيقة المطلقة ،  وبأي شرعة ومنهاج دانت لهم الأمور وكيف اكتسبوا السلطة الأبوية علي الشعب السوداني وجعلوا منه طفل لم يبلغ الحلم بعد أو حسبوه يتيما وتعلموا الحلاقة فيه والأمثلة لا تحصي ولا تعد  وما فعلته نقابة المحامين في دستورهم المقترح  إذ في سطرهم الثالث أو ما يقارب ودونما خجل أو وجل قالوا نحن الشعب السوداني كأنما أهل السودان طرا أجمعينا في داخل جيبهم أو قاصر آلت إليهم الوصاية عليه وحتي اذا ما ذهبنا الي المحامين أنفسهم كثير منهم قرأوه في الوسائط  ، فمثل هكذا أمر جلل وشئ عظيم لا يساق هكذا بل الدستور يطرح في حوار مجتمعي وتنظر مواده مادة مادة مع الشرح الوافي ثم العرض علي الخبراء في المجال ليدلوا بدلوهم فيه ثم بعد تريث وبعد توافق وجهات النظر وقراءات عدة ووقفات كثيرة ثم بعدها يكون ساري لأنه ليست بالشئ الهين وبه مصير أمة وحركة تاريخ وحفظ حقوق وكيف تسير الدولة وكيف يكون التعايش لأن الدستور مبني علي الحق والواجب والتراضي ومنهم من لم يقرأ منه حرفا ولم يفهمه أصلا فقال مؤيد مع المؤيدين ولا ندري عن جهل أو له من وراء ذلك مكسب وعلي كل ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا   ، وعلي كل سعداء أن يكون لبلادنا دستور دائم يجد كل مواطن فيه نفسه ويشعر فيه الإنسان بعظمته ويعتز بكرامته ولكن يجب أن يكمل كل وجوهه وينال أوفر حظه من النقاش والقبول حتي لا يكون محل إختلاف والله نسأل أن يحفظ بلادنا ويجنبها الفتن ما ظهر منها وما بطن ولنحذر الذين يبذرون بذور الفتنة ومن يحاول وضع العراقيل فهذا الوطن للجميع فالقوات المسلحة هم أبناء الشعب والأحزاب ومكوناتها ومنسوبيها هم أبناء الشعب فليضعوا اياديهم فوق بعضها فإن الوطن أمانه في أعناقهم فالحياة ذاهبة والوطن باق  ، فلنضع للتناحر حدا ونتوافق لبناء الوطن  .


           شندقاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى