مقالات

ريَّان السودان من يُنْقِذَهُ ؟

المسار نيوز ريَّان السودان من يُنْقِذَهُ ؟

✍🏻 ياسر الفادني

ريان المغرب هو طفل صغير وقع في بئر عميق ، ريان السودان هو المواطن الذي ألقته شرزمة من المراهقين سياسيا وغير الراشدين في غيابت الجب ، ريان المغرب مكث ساعات في العمق أما ريان السودان ظل ثلاثة سنوات في ظلمة الجوف العميق ، ريان المغرب وقع ولم يقع فيه شيء من الأعلي ، ريان السودان ووقع في البير ومن( فوق ليهو فيل ) ! ، ريان المغرب إجتهدت السلطات هنالك لإخراجه وأخرجته لكنه فارق الحياة ورحل سلفا لوالديه ، ريان السودان ليس هنالك إجتهادات لإخراجه و (حجرو غاطس) ! وحالتو مرمدة لكنه ما يزال يتنفس !

ثلاث سنوات وهو ملقي في غيابت الجب ادهنوا قميصه بدم كذب من غش وخداع وسواقة بالخلاء ولا زال هنالك قلة واهمون يجذبونهم كما يجذب المغنطيس قصاصات الحديد الصغيرة من تحت الورقة التي تنتشر فوقها ، غشوه عندما أتوا بأن يجعلوه في جنة يتمرغ في ظلالها اينما يشاء وحيثما يكون و أن لايجوع فيها ولا يعري ولكن جوعوه وعروه حتي صار في وضع لا يحسد عليه ، لم ينتشلوه من وهدة الظلمة ولم يأت إليه عزيزا يدلوا بدلوه وينتشله

الآن ارتفع سعر فاتورة الكهرباء و فاتورة المياه ووزير المالية يتحدث عن ميزانية لهذا العام ليس فيها عجزا كبيرا ولعله لم ير الأرقام بصورة واضحة ويبدو أنه حينما قال ذلك لم يلبس النظارة ! ، تعريفة المواصلات زادت بسبب زيادة الوقود وكل سلعة بسبب الزيادة سوف تزيد أضعاف مضاعفة في غضون اليومين القادمين إن لم تزد في ساعات وهذا ليس بغريب في ظل هذا الوضع الإقتصادي القاسي

عندما تصحو من نومك تسأل عن سلعة تجدها سعرها بغير سعر الأمس ، صارت الأسرة البسيطة تأكل خبزا فقط في كل الوجبات بمبلغ يتجاوز ال٣ ألف يوميا يعني الشهر ب ٩٠ الف فهل هذا معقول ؟ ولعل هذا آخر خازوق ركبه حمدوك وذهب وهو رفع الدعم عن الخبز والكهرباء وزاد الطين بلة وزير المالية ..
كل ما نراه ونسمعه من أخبار هو فولكر قال وفولكر قابل وفولكر صرح ومواكب هنا وهناك تخرج ولم نسمع مسؤول تحدث وصرح عن مايعانيه ريان السودان وهو في العمق السحيق الذي لايسمع صراخه إلا الجدار التي تحيط به ويذهب به الصدي ولا أحد يسمع أنينه ولا صراخه ولا آهاته ، لم نسمع لوزير المالية خطة في التقليل من حجم معاناة ألمواطن لم نسمع عنه كلام عن مستقبل مشرق أتي كل ما نسمعه هو السفسطة والطرق غير المجدي والذي لا يصلح ما اعوج وكلام فارغ المحتوي لا يسمن ولا يغني من جوع …

ريان المغرب ذهب وعرفه كل العالم ونعاه وحزن عليه ، لكن ريان السودان لا زال حيا لكنه قابع في الاعماق لم ينظر العالم إليه واظنه لا ينظر لأن حكامه في غفلة منه مهتمون بالأشياء الانصرافية دون الجوهرية واهمها المواطن في عيشه وفي خدماته فهل يا تري تأتي قافلة عزير وتدلي بدلوها وتقول يابشراي هذا شخص يستحق الإنقاذ ويهتم به ولا يبيعه إلي عزيز لا عزة له ، ام يبقي في مكانه وهو مغلوب علي أمره ، يرحمك الله ياريان المغرب…. ولك الله ياريان السودان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى