مقالات

مولانا الفاتح بشير الوسيلة الماحي يكتب : نصر الدين عبدالباري مرة اخري !

المسار نيوز مولانا الفاتح بشير الوسيلة الماحي يكتب : نصر الدين عبدالباري مرة اخري !

ليس من الغريب ان يعود نصر الدين عبد الباري وزير العدل في حكومة الدكتور عبدالله حمدوك مرة اخري الي مواقع التواصل الاجتماعي مغرداً، كلما كان الكلام عن الامم المتحدة او الاتحاد الاوربي الذي كان يتكفل بدفع رواتب حكومته وتغطية نفقات كافة الخدمات التي كان يؤدها لهم (في اجازة القانونين بما يخالف ثوابت واعراف اهل السودان، وعقد الدورات التي تدرب علي بناء دساتير تؤسس لانفصال دارفور وجنوب كردفان، واجازة الاتفاقيات التي يعارضها اهل السودان)، فضلا عن جيش المستشارين الاجانب الذين كانوا يتربعون في مكاتب وزارة العدل غير اَبه بمكانتها السيادية، بل سدر في طريقه هذا بأن اعلن عن تعاقده مع بيت خبرة امريكي لتولي وادارة (ادارة التسجيلات التجاريه).
لذا ليس غريباً أن ينزعج من اي موقف تتخذه القيادة السياسية لصون وحماية السيادة السودانية ويعتبره عداء لهم .
وحديثه هذا ان دل علي شئ فانه يدل علي شيئين :
اولهما : ان ازمة حكومة حمدوك كانت في الاساس في اختيار الكفاءات لشغل مناصب الوزراء، لان الذي يقول هذا الحديث يفتقر للخبرة في كل مجالات القانون، لانه لم يكن يوم مستشاراً او قاضياً او وكيل نيابة او محامي، بل ليس لديه شهادة المعادلة التي تمكنه من مزوالة اي من هذه المهن القانونية، ولأنه كذلك افتقد كل اباء وشموخ وانفة وقوة الشخصية والارادة التي يتسم بها القانونيين، وهي لأزمة تمكنهم من حماية القيّم والمُثل والدفاع عن المبادئ التي تتفق حولها الأمة .
ثانيهما : وهو الاعجب، ووجه العجب يتمثل في ان كل خبراته التي يدعيها تتمثل في مجال حقوق الانسان، والقانون الدولي، وهو مجال يرتبط بالعمل الدبلوماسي، والعمل الدبلوماسي لا يمنع الدول من ان تحتج علي اي تجاوز اوتخطي اوتعدي علي سيادة الدولة، وهو غير انه حق قانوني للدولة فهو من اعرق الاعراف الدبلوماسية المعمول بها، والذي قد يبلغ مداه بطرد وابعاد اي شخص، (وهنا تشمل الشخص العادي او اي من اشخاص القانون الدولي).
اعتباره غير مرغوب فيه، وهذا الاجراء قطعاً لايمثل عداء للجهة التي يمثلها هذا الشخص، بل يعتبر رساله للجهة التي يتبع لها ولها كل الحق في اختيار شخص اخر بديل له.
وكان من المفترض في وزير العدل السابق ان لايعلق علي امر من المعلوم بالضرورة في العلاقات الدولية، مما يجعل تفسيره هذا زينة يبتقي بها ارضاء الامم المتحدة واصدقاءه في الحرية والتغير بغير حق او علم .
اذن تصريح السيد رئيس مجلس السيادة بطرد السيد فولكر بيرتس، يجئ كحق اصيل له، يتوافق مع صحيح القانون والاتفاقيات الدولية وقواعد البرتوكول، وهو مافهمه السيد فولكر بمهنية وعلي الوجه الصحيح، مادعاه لطلب مقابلة السيد رئيس مجلس السيادة لتقديم توضيحات وفق ماجاء في الاعلام، وعمله هذا يضع تغريدة نصر الدين عبد الباري تحت دائرة المثل السوداني المعروف (اهل البكا غفرو والجيران كفرو) او بعبارة اخري تجعله ملكا اكثر من الملك نفسه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى