مقالات

فئران المشارح.. أنت المسؤول يا برهان

المسار نيوز فئران المشارح.. أنت المسؤول يا برهان

هاجر سليمان تكتب

أبريل 18, 2022

لعمرى يا برهان فقد أتت حكومتك شيئاً فرياً، ولو كنت مكانك لتفقدت المشارح ووقفت بنفسي على جثث بنى جلدتي وهى ملقاة كألواح خشب الابنوس على ارض صالات المشارح، بعد أن امتلأت الثلاجات وتعفنت المشارح وفاحت الروائح النتنة وخرجت من فتحات المشارح وفوهات المداخن، لتنادى الفئران من الاصقاع ان هلموا الى وجبة ثمينة من الاجساد الآدمية، وتنادت الفئران وهاجمت الجثث ونهشت اطرافها، ثم انها استوطنت بالمشارح حيث وجدت ضالتها من وجبة اللحوم المملحة، فظلت تأكل الاجساد، والموتى لو كانت فيهم ارواح لصرخوا ورفعوا شكواهم للمولى عز وجل، وعن هذه الانتهاكات نحدثكم.
وبينما جيوش الفئران تلتهم اجساد الموتى بشراهة، نجد ان رئيس المجلس السيادى ونائبه والنائب العام واعضاء السيادى يتناولون وجباتهم بين اهليهم، ولا يخطر على بالهم منظر تلك الجثث التى تئن منها المشارح وتجأر بالشكوى لطوب الارض التى سالت عليها دهونهم المتعفنة.
وحتى العاملين بالمشارح والاطباء الشرعيين بدأت تصيبهم نوبة من الامراض الغريبة والمجهولة بسبب تلك الجثث وروائحها المنتنة، ولا احد فكر فى ان يتخذ خطوة جيدة فى هذا الملف.
وهل يرضى اى مواطن ان تكون جثة شقيقه او ابيه او ابنه مصيرها بطون الفئران؟ وهل ترضى ام فقدت ابنها ان تلتهم الفئران جثته وتتلذذ بتناول اطرافه؟ هل نرضى ان يكون بيننا شخص ثم فجأة تتوفاه المنية ونفتقده اليوم وغداً نجد الفئران مجتمعة على جثته تتناول كل ما يطيب لها من اجزائه؟ هل تدرون ان الاطباء بالمشارح يجدون الجثة اليوم وغداً يفتقدون كثيراً من اعضائها، ثم يتساءلون فتجيبهم الفئران التى تتخذ من الجثث مرتعاً لها وتتخذ من ادبارها ملاذاً آمناً لها، ولا حول ولا قوة الا بالله.
ما يحدث بالمشارح فضيحة كبرى، ويا برهان ويا النائب العام انتما مسؤولان امام الله ثم امام الشعب عما آل اليه حال تلك الجثث التى لو ردت اليها الأرواح للعنتكم ألف مرة، ولكن للاسف هذا بلد العجائب، فلماذا لم يفكر البرهان او اى من شركائه فى تسجيل زيارة خاطفة للمشارح ليقفوا على ما وصل اليه الحال لجثث تحللت حتى بانت نواجذ بعضها وسالت عصارة اجسادها اللزجة وروائح تصيبك بالغثيان والطمام، ووالله لو زرتم مشرحة واحدة يا برهان ويا مولانا خليفة فإنى أجزم بانكما ستصابان بحالة مرضية، بالاضافة الى حالة اكتئاب ستقودكما الى الجلوس والانزواء بمكاتبكم، واقسم انكم لن تخرجوا منها حتى تكونوا قد اصدرتم قراراتكم بدفن هذه الجثث.
هذه دعوة منى لاطباء المشارح بعد ان بلغ السيل الزبى، اغلقوا المشارح واعلنوا حالة اضراب عامة ولا تتسلموا اية جثث جديدة، فإن ما يحدث بمشارحكم لن يرضى الله ولا رسوله ولا الضمير الحى، فما يحدث يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ان الانسان رخيص الى حد ترك جثته رهينة للفئران لتتغذى عليها.
لا تستمعوا لاية جهات تتاجر بهذه الاجساد، فهؤلاء كانوا يوماً بيننا، ولكن حينما وافتهم المنايا اصبحوا بين يدي الفئران، واكرام الميت دفنه، ولكن ما يحدث الآن هو اكرام للفئران بتركها تتناول اجساد الموتى طعاماً لها فى كل وجباتها، والمصيبة ليست هنا، المصيبة ان الفئران هذه تتوحش وتتجه لتناول الاحياء، والله يكضب الشينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى