مقالات

محمد عثمان المبارك يكتب

المسار نيوز محمد عثمان المبارك يكتب

اذا أردت أن تبني وطنك فلا تكن ثاثاء فافاء متعطل المواهب كسول فوق ذلك جهول تخوض مع الخائضين وترفع صوتك لتحدث ضجيجا أكبر والبراميل الفارغة أكثر ضجيجا فيصير مثلك كمثل الذي يلوك بين شفتيهه لبانة ولا يقضي لبانة وألغي عقله وسمع أول حديث ولم يصغي لأخره فلم يتعلم حسن الإستماع ولذلك لم يتعلم حسن الحديث فصار عقله مبتورا وبصبرته نصفا ونظره أعشي يقول كلاما لا يفهمه وحديثا لا يفقهه بل أصبح مذياعا لغيره كأنما عناه قول القائل في صوت قمرية وليست قمرية التي تبادرت الي ذهنكم ولكن تلك التي أعلي الشجرة فقال شجت قلبي ولم أفهم شجاها ، وليعلم من كان يمشي مكبا بأن الأمور لا تدار هكذا وأن الأختلاف هو سنة كونية ماضية ولكن الرأي والرأي الأخر بينهما يكون السجال وعبرهما يكون التوافق وكذا كانت الرسالات فيها المنطق حاضرا والعقل موجود والحكمة والمحكم شهود عدول ، وإن كان الأمر كما ظن الرجرجة والدهماء والذين يرمون الكلام علي علاته ويسوقون الكلم علي عواهنه يبغونها عوجا لصارت الأرض غير الأرض وهلاك زرع وضرع وذرية ولم يبقي علي ظهرها إنسيا وحلت قارعة لا تبقي ولا تذر ، فقد قارع إبراهيم النمرود وحاور موسي فرعون الذي زعم أنه رب العباد وكان رسولنا الكريم رسالة حجة ومنطق وأخلاق ودعوة سلام وتعايش وبناء وعمل ، فمالنا وبلادنا راجعة القهقري نخرب بيوتنا بأيدينا وجاست خلال ديارنا أيادي ظاهرة وخفيفة لا يريدون ببلادنا خيرا ، فالطريق وحيد ولا طريق غيره فلنجلس سويا وكل منا يدلو بدلوه ويسوق حجته حتي نخرج بكلمة قوية عنوانها هذه الأرض لنا فليعش سوداننا علما بين الأمم ، فالأمم لا تبني إلا بعلم ممزوج بالأخلاق فلنكن معاول جد لبناء وطن سامق محروس بجيشه وشعبه والكل فيه ينادي ويفتخر ويقول هذه أرضي أنا هذه أرض أبي ، أبي كان هنا ، أبي مات هنا ، سندق الصخر حتى ينبت الصخر لنا زرعا وخضرة ، حينها سيسجل التاريخ لنا بصمة ونكون ذكري مسافرة في ذاكرة الأجيال يذكروننا وكلما ذكر المجد ذكرنا ، ونحن لنا تاريخ في الأرض ضارب ، فلنضرب للحب والحرية والسلام مضاربا ، ونغني عازه في هواك ، عازه نحن الجبال ، ولي البخون صفاك عازه نحن النبال .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى