راي المسار

إفتتاحيه
ذات عيدٍ استثنائي معافى من سفاه النشطاء :
يوم أن استعادت ذبذبات البوصلة حاسة الإتجاه
تحرى الصامتون بيان البرهان متمثلين :
فقلدوا أمركم لله دركمُ رحبَ الذراع بأمر “القوم” مضطلعا

• مضى على الناس حين من الدهر ولجنة التفكيك هي مجلس السيادة ، ومجلس الوزراء ، والشرطة والنيابة والقاضي والسجان والزنزانة! ..

• عادت الكفاءات واستقام دولاب العمل العام واستعاد المعيار صرامته ..

• عيد لن يتعكر بعده المزاج الجمعي باطلالة الزمرة سيئة السمعة ولا بقسمات حمدوك الخالية من كاريزما الكبار .

المسار نيوز إفتتاحيه<br>ذات عيدٍ استثنائي معافى من سفاه النشطاء :<br>يوم أن استعادت ذبذبات البوصلة حاسة الإتجاه<br>تحرى الصامتون بيان البرهان متمثلين :<br>فقلدوا أمركم لله دركمُ رحبَ الذراع بأمر "القوم" مضطلعا

العيد في فقه الفأل الحسن هو افتتاح صفحةٍ جديدة من كتاب الحياة ، وهو يختلف في تجلياته الغيبية عن طبيعة العام الجديد كمستهل في تدوين التأريخ . ومثل العام الجديد يصلح لقياس تواقيت الأحداث وأعمارها من غير أن يصلح كفيصلٍ بين حالٍ وحال . العيد عند المسلم إذن هو مفتاح كل طيب يجب ما سبق من باطل .. وما أزياء الأطفال وألوان الحلوى والثياب البيض الناصعة سوى دلالات على الاصطلاح الضمني على تلك المعاني .. أما في سودان اليوم فقد صدق وعده ولامس أحلام الأغلبية الصامتة .
وما من شكٍ أن السوح العامة كانت شاجرةً بالهواجس ، تصطرع وتطرب فيها الأمواج وتميد الأرض بأهل البلاد حيرة وريبة وشفقة وقد بسط الرمادي المشوب بالأسود سلطانه ما قبل الخامس والعشرين من أكتوبر من العام المنصرم . يتلفت المجتمع من حوله ويسائل الدوائر المغلقة عن نافذة تعبد الأمل في أعقاب تغيير ديسمبر ، ولقد تعشم هؤلاء أن يحمل التغيير مفتتحاً لأمةٍ تتطلع نحو استقرار البوصلة ورفاه الإنسان . تساءل الناس أين الجيش ولماذا يصمت على ظلم العباد وضيم البلاد ! .. التمسوا المؤسسة المبرأة من الولاءات السجون أن تستنهض صولجان الفعل ونادوا على قائدها البرهان أن يذيع بيانه .. تحرُّوه كذات الهلال الذي تنادى لرؤيته المسلمون في المشارق والمغارب ؛ ثم أن الرؤية ثبتت بعد أن مضغت الأغلبية قرض الصبر وأدرك القائد العام أن المدية قد بلغت المحز وتحرك .
وحل هذا القادم الأكثر بياضاً من نديف الثلج ، ولن يتعكر المزاج الجمعي بأخبار حمدوك الباهتة ولا بصورته المثلجة الخالية من دلالات الكاريزما .. حل العيد وقد تطهر منبر وكالة السودان للأنباء من أرجاس وجدي صالح ولجنته من نصبوا أنفسهم ملوكاً عبر حيفٍ لا يستند لمعيارٍ ولا يقبل المراجعة كسابقةٍ لا مثيل لها في دهاليز الظلم . ولقد مضى على الناس حين من الدهر كانت لجنة التفكيك هي مجلس السيادة ، وهي مجلس الوزراء ورئيسه ، وهي الشرطة والنيابة والقاضي والسجان والزنزانة . ولن يسقط التأريخ سهواً أن اللجنة المقبورة سيئة الذكر مثلت أكثر الحقب ظلاماً وإظلاماً في تأريخ البلاد ، بحيث لا تقارن حتى بحقب الاستعمار . دخلت قحت على أهل السودان كوريث لشر الشيطان لا تتورع عن باطلٍ ، وفات عليها ضعف كيد الشيطان .
نظر الناس في الحال العام عقب تغيير ديسمبر حالمون بخدمةٍ مدنيةٍ تنهض بالخدمات ، لكن المحصلة كانت عمليات إبدال وإحلال أبعدت الثقاة العارفين بنشطاء غارقون في الهتاف الأبله ، ما تم التمهيد له عبر الصخب الأجوف ؛ “جاتك كفاءات ياوطن” ثم من بعده تندر الناس بإبدال “كفاءات”بمفردة ك”كفوات” ومفردها “كفوة” بمعنى مصيبة ! ..
وفي آخر مخاطباته كرَّس البرهان ذات المعاني الدالة على أنه “مافي رخوة” .. لا عودة للشراكة القديمة التي احتكرت السلطة ، ولا تفريط في السلطة إلا لحكومة منتخبة ، وشأن القوات المسلحة هو شأن يخصها .. وتلك هي الثوابت غير القابلة للتغيير ، وهي إطار يتيح لمن يقبل به أن يأتي لكلمة سواء من أجل وفاقٍ يحق له الخوض في كل شأنٍ عدا اختراق الثوابت .
ملابس الأطفال بألوانها الزاهية ، وبياض الثياب الناصع وفيوض الفرح بتمام الفرض تؤرخ لزمنٍ تتعافى خلاله البلاد من الغرض والعرض والمرض .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى